المحقق النراقي

58

مستند الشيعة

أو مقدما على الأيسر ، فلا يجوز الأيسر إلا مع تعذر الأيمن ( 1 ) كما عن الجامع والسرائر ( 2 ) ، للمرسلة والموثقة مع ضعف الرواية . ويرد الجميع بعدم الدلالة على الوجوب والتعين ، للخلو عن الدال عليه فلا يفيد ، غايته الرجحان ، وهو مسلم ، لأجل ذلك وللاجماع المنقول عن المعتبر والمنتهى ( 3 ) على تعين الأيمن المثبت للرجحان ، للمسامحة فيه ، حيث لا حجية في حكاية الاجماع . وأما دعوى تبادر الأيمن من إطلاقهما فمن أغرب الدعاوي . ويجب أن يكون حينئذ مستقبلا للقبلة بمقاديم بدنه كالملحد ، للموثق ، ورواية الدعائم ، وعدم دلالتهما على الوجوب لا يضر في المورد ، للاجماع المركب . المسألة الثامنة : لو عجز عن الصلاة مضطجعا وجب عليه أن يصلي مستلقيا على قفاه بالاجماع والنصوص المتقدمة . مستقبلا للقبلة بباطن كفيه كالمحتضر ، لروايتي الدعائم والعيون المتقدمتين ، المنجبرتين بالعمل في المورد . ممدودة رجلاه ، لأنه مقتضى كون بطنهما إلى القبلة . وقيل : الأولى أن يجعل تحت رأسه شيئا يصير وجهه مواجها للقبلة ( 4 ) . ولا بأس به . المسألة التاسعة : القائم والجالس إذا لم يتمكنا من الانحناء الواجب ، فإن تمكنا من أقل ما يصدق عليه أسماء الركوع والسجود حيث إنهما انحناء بقدر

--> ( 1 ) منهم الطوسي في المبسوط 1 : 110 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 561 ، والملامة في المنتهى 1 : 265 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 79 ، السرائر 1 : 349 . ( 3 ) المعتبر 2 : 160 ، المنتهى 1 : 265 . ( 4 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .